Step 1:
التنبؤ باستخدام المساحات
يساعد الذكاء الاصطناعي على تحليل اتجاهات الاجتماعات وبيانات الدخول وإشغال المساحات لتوقع الطلب المستقبلي.
تركّز الشركات التي تحقق نجاحاً في بيئة الأعمال الحالية على جعل (التغيير) إحدى القدرات الأساسية داخل مؤسساتها. وعلى المستوى العملي، يعني ذلك تعزيز المرونة التشغيلية والبحث المستمر عن مصادر جديدة للميزة التنافسية.
ومن بين المجالات التي نجح القادة في تحويلها إلى مصدر قوي للقيمة والمكاسب المالية تأتي المباني والمساحات العقارية، والتي قد تبدو للوهلة الأولى بعيدة عن تحقيق هذه الأهداف.
ويبقى السؤال الملح أمام قادة الأعمال: كيف يمكن تنفيذ الاستراتيجية المؤسسية في ظل بيئة تتسم بالتقلب وعدم اليقين؟
تبدأ الإجابة بتغيير طريقة التفكير. فقد تجاوزت الشركات الرائدة النظر إلى العقارات باعتبارها مجرد بند في الميزانية العمومية، وأصبحت تنظر إليها كأداة استراتيجية فعّالة تساهم في خلق قيمة مستدامة على المدى الطويل.
بعد ذلك، تعتمد هذه المؤسسات نهجاً مستمراً للتحسين والتطوير، بما يضمن توظيف أصولها العقارية بطريقة تعزز ميزتها التنافسية إلى أقصى حد.
1. تعزيز استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها من خلال توظيف الأصول العقارية كتجسيد فعلي للعلامة التجارية.
2. اكتشاف فرص النمو والاستثمار عبر تجاوز النماذج التقليدية المعتمدة على المناطق التجارية المركزية.
3. تحقيق نتائج عقارية أفضل من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجية متكاملة وواضحة.
4. خلق قيمة مستدامة طويلة الأجل وتعزيز القدرة التنافسية من خلال مواءمة استراتيجيات المرونة والاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
يتفاعل تقريباً كل شخص يعمل في مؤسستك أو يتعامل معها بشكل مباشر مع أصولك العقارية ومساحات العمل التابعة لك.
فالمكاتب والمباني والمساحات المختلفة تشكّل انطباعاً مؤثراً لدى العملاء والموظفين والمساهمين وأصحاب المصلحة.
وقد أدركت الشركات الرائدة أن التعامل مع العقارات كأصل ثابت ضمن الميزانية العمومية لا يستثمر سوى جزء بسيط من إمكاناتها الحقيقية. وعند توظيفها بالشكل الصحيح، يمكن للمكاتب والمباني وبيئات العمل أن تعزز الثقافة المؤسسية وتطلق إمكانات الأفراد الذين يعملون فيها.
اعتادت الشركات في السابق أن تتوقع من موظفيها التكيف مع بيئات العمل المتاحة، إلا أن المؤسسات التي تتفوق اليوم في استقطاب المواهب تدرك أن طبيعة أماكن العمل والعلاقة بين الموظف وصاحب العمل قد تغيرت بشكل جذري.
وللفوز بالمنافسة على الكفاءات، بدأت هذه المؤسسات بعكس المعادلة؛ إذ تركز أولاً على فهم احتياجات الموظفين ثم تصميم مساحات عمل وجهاتٍ جاذبة تلبي تلك الاحتياجات.
وبذلك تتحول الأصول العقارية إلى قناة فعّالة للتواصل مع العلامة التجارية، حيث تعكس المكاتب والمختبرات ومراكز التصنيع ثقافة المؤسسة وفهمها العميق لموظفيها وطبيعة العلاقة التي تبنيها معهم.
ومن أبرز الممارسات الناجحة في هذا المجال الجمع بين المواقع المركزية والمرافق الفرعية لتوفير أعلى مستويات المرونة وتحقيق توازن أفضل بين الحياة والعمل.
كما تحرص المؤسسات الرائدة على تصميم تجارب عمل مدروسة بعناية داخل هذه المساحات، من خلال دمج مفاهيم التصميم التقليدية مع خبرات علماء النفس والاجتماع لفهم التأثير الحقيقي للمكان على سلوك الموظفين وإنتاجيتهم.
ووفقاً لأحدث تقرير عالمي حول اتجاهات العقارات المؤسسية، يرى 67% من الموظفين حول العالم أهمية وجود مقر العمل في موقع حيوي، فيما أصبح التوازن بين العمل والحياة العامل الأول للاحتفاظ بالموظفين بنسبة 65%، متقدماً على مستوى الراتب. كما أظهرت الدراسة أن مستويات الالتزام والدعم ترتفع عندما يشعر الموظفون بأن مكان العمل يستحق عناء التنقل إليه.
أثبت الاستثمار العقاري الاستراتيجي أنه أحد أكثر محركات النمو مرونةً وقدرةً على تحقيق العوائد حتى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
ومن خلال تزويد الفرق بالأدوات المناسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، تستطيع المؤسسات توظيف البيانات بصورة أكثر فعالية واتخاذ قرارات عقارية أكثر ذكاءً.
فعلى سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي تحديد أوجه القصور في المباني أو عقود الإيجار أو نماذج التشغيل، مما يساعد الشركات على:
وقد أسهم ذلك في تحقيق عوائد طويلة الأجل في وقت أصبحت فيه الكفاءة الرأسمالية أكثر أهمية من أي وقت مضى.
كما ساعدت القدرة على استخراج رؤى أعمق من البيانات في تقديم تجارب (من الشارع إلى المكتب)، وهي التجارب التي يتطلع إليها الموظفون بشكل متزايد.
ويقوم هذا المفهوم على النظر إلى تجربة المستخدم بشكل شامل، بدءاً من البيئة المحيطة بالموقع وحتى وصوله إلى مقر العمل، بدلاً من التركيز فقط على ما يحدث داخل المكتب أو المختبر أو المستودع.
على سبيل المثال، قد تختار إحدى الشركات إنشاء مقرها الرئيسي ضمن مشروع متعدد الاستخدامات في قلب المدينة، ما يتيح للموظفين بيئة عمل حديثة وإطلالات مميزة، إلى جانب سهولة الوصول إلى المتاجر والمرافق الصحية والترفيهية والمراكز الاجتماعية الحيوية.
ويتطلب تحديد المواقع المثلى لهذه التجارب وتصميم رحلات مستخدمين متميزة وتحقيقها بأفضل كفاءة ممكنة تحليل كميات ضخمة من البيانات المتعلقة بتفضيلات الموظفين وأنماط سلوكهم، إضافة إلى بيانات التحضر والتفاعل الحضري.
ويأتي الذكاء الاصطناعي كأداة مثالية لدمج هذه البيانات المتنوعة وتحويلها إلى رؤى قابلة للتنفيذ تعزز اتخاذ القرار القائم على البيانات.
ومع توقع استحقاق قروض عقارية تجارية بقيمة تصل إلى 1.5 تريليون دولار خلال هذا العام، تبرز الحاجة الملحّة لاتخاذ قرارات عقارية أكثر ذكاءً وإدارة رأس المال بكفاءة أعلى.
أحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً إيجابياً في قطاع العقارات المؤسسية، سواء من خلال الصيانة التنبؤية أو تحسين الكفاءة التشغيلية. إلا أن التحدي يكمن في ضمان ألا يتجاوز تسارع التطور التقني قدرة المؤسسات على وضع استراتيجية واضحة للاستفادة منه.
ووفقاً لأحدث استطلاع عالمي لتقنيات العقارات، فإن 87% من الشركات تعتزم زيادة ميزانياتها التقنية العقارية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بينما لا تزال أكثر من 60% منها غير مستعدة لتوسيع برامجها إلى ما بعد المشاريع التجريبية.
وتنتج المباني يومياً ملايين نقاط البيانات المتعلقة باستخدام المساحات وأنماط الحركة واستهلاك الطاقة والعوامل المؤثرة في الإنتاجية.
ومن خلال استراتيجية متكاملة للذكاء الاصطناعي، يمكن تحويل هذه البيانات إلى رؤى عملية تساعد المؤسسات على تحديد أولويات التطوير والاستثمار بشكل أكثر دقة.
ومع ذلك، فإن تحقيق ميزة تنافسية حقيقية من خلال الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل أساسي على جودة البيانات. فمجموعات البيانات غير المكتملة قد تؤدي إلى نتائج وتحليلات غير دقيقة، وفي بعض الحالات قد تتسبب في ظهور تحيزات تؤثر على مخرجات الذكاء الاصطناعي.
ولتحقيق أقصى قيمة ممكنة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من الضروري بناء قاعدة بيانات تتسم بالشمولية والحداثة والاتساق والدقة.
نحن نساعد المؤسسات على تهيئة بياناتها للاستفادة من الذكاء الاصطناعي بسهولة ودون الحاجة إلى تنفيذ عمليات تحديث تقنية معقدة أو طويلة الأمد. وبصفتنا شريكاً استراتيجياً، نعمل أيضاً على دعم عملائنا في فهم أفضل السبل لتطبيق الذكاء الاصطناعي بما يحقق أعلى مستويات التأثير والقيمة.
هل ترغب في معرفة المزيد حول أفضل الممارسات لتوظيف الذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجيتك للعقارات المؤسسية؟ اطّلع على تحليلنا المتعمق حول الذكاء الاصطناعي.
إذا كنت تسعى إلى الحفاظ على قيمة أصولك العقارية وضمان جاهزيتها لمتطلبات المستقبل، فمن الضروري النظر إلى الاستدامة من خلال محورين رئيسيين:
1-خفض البصمة الكربونية
2-تعزيز مرونة الأصول العقارية
ويعمل هذان النهجان معاً على حماية الاستثمارات العقارية وتعزيز قدرتها على تحقيق القيمة على المدى الطويل. كما يقدّم تقرير Radical Retrofit الصادر عن Economist Impact بدعم من JLL ستة حلول جريئة وعملية تساعد المؤسسات على تكييف أصولها العقارية وبناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة.
تتجاوز أفضل الخطط الاستراتيجية تلبية احتياجات اليوم، لتأخذ في الاعتبار كيفية مساهمة الاستثمارات العقارية في دعم الأعمال ومساعدتها على مواجهة التحديات المستقبلية، سواء كانت تحديات فعلية أو مجازية.
ويُعد تقييم مدى تعرض المباني لمخاطر الفيضانات أو الحرائق أو العواصف الشديدة جزءاً أساسياً من هذا النهج. فقد بدأ المشترون والمستأجرون بالفعل في تجنب المواقع التي تبدو أكثر عرضة للمخاطر المناخية، مفضلين المباني والمواقع الأكثر استعداداً للتعامل مع الظواهر الجوية المتطرفة.
وفي جوهر الأمر، يرتبط ذلك بشكل مباشر بالتكلفة.
فمالكو العقارات يواجهون ارتفاعاً في أقساط التأمين بمعدلات تفوق بكثير الزيادة السنوية التقليدية التي تتراوح بين 2% و3%، نتيجة تزايد الأحداث المناخية المتطرفة. وتؤثر هذه التكاليف بشكل مباشر على الأرباح وقيم الأصول، مما يجعل الحماية من المخاطر المناخية عاملاً رئيسياً في اتخاذ القرارات الاستثمارية.
يمكن أن يؤدي التركيز على مبادرات خفض الانبعاثات الكربونية، مثل تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، إلى تحقيق نتائج ملموسة خلال فترات زمنية قصيرة نسبياً.
فعلى سبيل المثال، نجحت إحدى مساحات العمل في لندن في خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 31% خلال خمسة أشهر فقط باستخدام منصة المباني الذكية من JLL، مما أسهم في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 13.8 طن شهرياً، إضافة إلى تحقيق وفورات تجاوزت 15 ألف دولار شهرياً في التكاليف التشغيلية.
ويمثل التحول إلى نماذج تشغيل أكثر كفاءة فرصة كبيرة لصنّاع القرار في القطاع العقاري، لا سيما أن نحو 90% من المباني في أكثر مدن العالم تطوراً يتجاوز عمرها عشر سنوات، ولا تتوافق مع معايير كفاءة الطاقة المعتمدة حالياً.
عندما ترتبط أصولك العقارية بأهداف أعمالك، تصبح أكثر قدرة على اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، وتحسين استخدام المساحات، والتفاوض على عقود إيجار أكثر فاعلية.
لقد بدأت المؤسسات التي تنظر إلى مبانيها باعتبارها أدوات استراتيجية في جني فوائد ملموسة بالفعل.
وخلال الاثني عشر شهراً المقبلة، سيصبح العثور على مساحات مكتبية عالية الجودة أكثر صعوبة وارتفاعاً في التكلفة. سواء كنت شركة تبحث عن مقر جديد أو مالك عقار يتخذ قرارات استراتيجية، فإن تأجيل التحرك قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف وتراجع الخيارات المتاحة وضياع فرص يصعب تعويضها.
لذلك، فإن التحرك المبكر يمثل العامل الحاسم قبل أن تصبح السوق أكثر تنافسية.
أما المؤسسات التي تبادر بالتحرك اليوم، فستتمكن من تحويل أصولها العقارية إلى محرك فعلي للنمو ومصدر مستدام للميزة التنافسية.
إضاءات هي سلسلة معرفية تسلط الضوء على الطرق المبتكرة التي يمكن من خلالها للمباني والمساحات المحيطة بنا أن تسهم في حل أبرز تحديات الأعمال المعاصرة.