سلسلة إضاءات: المزايا الخفية للذكاء الاصطناعي في القطاع العقاري
المؤلفين
Rod OConnor
يطرح قادة الشركات اليوم أكثر من أي وقت مضى سؤالاً جوهرياً: كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحقق نتائج أعمال ملموسة وقابلة للقياس؟ وكيف يمكننا توضيح ذلك لأصحاب المصلحة؟
وبينما تركز العديد من أجندات مجالس الإدارة على استخدام الذكاء الاصطناعي لتحويل وظائف الأعمال الأساسية، تستفيد المؤسسات ذات الرؤية المستقبلية من فرصة غالباً ما يتم تجاهلها: بيانات العقارات وإدارة المرافق.
تكشف أبحاثنا عن فجوة لافتة؛ فبينما تختبر 92% من الشركات حلول الذكاء الاصطناعي، لم ينجح سوى 5% منها في تحقيق أهدافها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في قطاع العقارات التجارية. ولا تكمن المشكلة في نقص الاستثمار، بل في غياب استراتيجية شاملة. إذ تدير الشركات مشاريع تجريبية متفرقة دون ربطها بأهداف الأعمال الأوسع، ما يؤدي إلى تفويت فرص كبيرة للاستفادة من الإمكانات الحقيقية للذكاء الاصطناعي وتحقيق أثر فعلي.
نصيحتنا: لا تنتظر حتى تفاجئك المتغيرات. بادر إلى الاستفادة من هذه الإمكانات لدعم النمو من الآن.
نتائج عملية للذكاء الاصطناعي في القطاع العقاري يمكن ملاحظتها اليوم
تعج أماكن العمل والمباني بكمّ هائل من البيانات الناتجة عن حركة الدخول والخروج، والتنقل داخل المبنى، واستهلاك الكهرباء، وأنظمة السباكة، والتكييف، والتهوية.
وتكشف أنظمة إدارة المباني الحديثة عن ملايين نقاط البيانات، إلا أن هذه البيانات تبقى غير مستغلة دون تحليلها. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي في تحويلها إلى رؤى قيّمة يمكن أن تحقق فوائد مالية ملموسة على المدى القريب.
إليكم كيف نستخدم الذكاء الاصطناعي للمساعدة في معالجة أبرز التحديات التي تواجه أعمالكم:
تستخدم منصات مثل جيه إل إل فالكون أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل Asset Beacon وAzara، لاستخلاص رؤى آنية من البيانات التشغيلية وبيانات الإشغال. ويساعد هذا النهج المؤسسات على خفض التكاليف مع دعم تحقيق أهدافها التجارية.
ويُعد Bamboo Equity Partners، أحد مستخدمي Asset Beacon، مثالاً عملياً على ذلك. فالشركة، التي تدير عقارات بقيمة 400 مليون دولار، كانت تبحث عن وسائل أكثر كفاءة لمتابعة الأداء عبر جميع أصولها العقارية. ومن خلال هذه الأداة، تمكنت من توحيد بيانات محفظتها العقارية بالكامل في منصة واحدة.
وتستفيد التقنية من البيانات التي تجمعها المباني بالفعل، وتحوّلها إلى معلومات أكثر وضوحاً وسهولة في التحليل واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً عليها، ما يدعم عمليات أكثر كفاءة ونتائج أفضل. وباتت الشركة قادرة اليوم على متابعة أداء أصولها العقارية بشكل فوري واتخاذ قرارات استثمارية أكثر فعالية.
تحويل المباني من مراكز تكلفة إلى أصول استراتيجية
كشفت أحدث أبحاثنا أن أكثر من نصف المؤسسات تطلب الآن من الموظفين الحضور إلى المكتب لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أيام أسبوعياً. كما يتزايد التركيز على جعل أماكن العمل جديرة بالتنقل إليها. ومع تصدّر التوازن بين الحياة المهنية والشخصية قائمة العوامل المؤثرة في الاحتفاظ بالموظفين بنسبة 65%، متقدماً على الراتب، أصبحت المرونة في مكان وساعات العمل حاجة وليست ميزة إضافية.
لماذا يُعد ذلك مهماً؟ لأن استراتيجيات العقارات والمواهب والاستدامة مترابطة جميعها. فالقرارات التي تتخذها بشأن المباني والمساحات التي تستأجرها أو تمتلكها سيكون لها أثر يمتد لسنوات قادمة.
كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تعظيم الأثر التجاري لمكاتبك وأصولك العقارية:
ووفقاً لأحدث استطلاعاتنا التقنية، تخطط 87% من الشركات لزيادة ميزانيات التكنولوجيا العقارية بهدف تبني حلول الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الممتدة حتى عام 2030.
العقارات هي فرصتك التالية لتحقيق مكاسب كبيرة من الذكاء الاصطناعي
يوفر دمج الذكاء الاصطناعي مع العقارات فرصة استثنائية للجمع بين المكاسب التشغيلية وتحقيق أهداف النمو الطموحة.
وتبدأ رحلة النجاح من البيانات: كيفية جمعها وإدارتها وتحليلها وتحويلها إلى مصدر للقيمة.
كما أن التعاون مع خبراء في مجالي العقارات والذكاء الاصطناعي يعد عاملاً أساسياً للنجاح، إلى جانب وجود دعم قوي من الإدارة التنفيذية العليا.
ويُظهر تقرير Global Real Estate Outlook الصادر عن JLL أن 60% من المستثمرين لا يزالون يفتقرون إلى خطط تقنية واضحة، بينما لا تمتلك 70% من المؤسسات المستأجرة أطر عمل فعالة لإدارة التغيير المرتبط بالذكاء الاصطناعي، مما يجعل دعم القيادة العليا أمراً حاسماً للانتقال من المشاريع التجريبية إلى التطبيق واسع النطاق.
ويُسهم هذا الدعم في توجيه الاستثمارات نحو الحلول التي تحقق أثراً مضاعفاً عبر مختلف جوانب الأعمال، بما في ذلك أهم الأصول على الإطلاق: الموظفون.
"يجب على القادة أن يتذكروا أن مستقبل بيئة العمل لا يتعلق بالتكنولوجيا وحدها، بل ببناء بيئات قائمة على الثقة حيث يعزز الذكاء الاصطناعي الإمكانات البشرية بدلاً من استبدالها" رام سرينيفاسان – JLL
وأضاف: "يتطلب ذلك نهجاً متكاملاً يراعي كيفية تفاعل التكنولوجيا وتصميم المساحات والثقافة المؤسسية معاً لتمكين الشركات الرائدة من تحقيق إنجازات استثنائية"
يمكن لمبانيك ومساحاتك العقارية أن توفر حلولاً حقيقية للأعمال وعوائد مالية مباشرة. ومع التقاء التحولات المتسارعة في مجالات العمل والتكنولوجيا والاستدامة، أصبحت المؤسسات الرائدة مستعدة للاستفادة من هذه اللحظة الفارقة.
هل أنت مستعد؟
الوقت المناسب للتحرك هو الآن.
من خلال جعل العقارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أولوية على مستوى مجلس الإدارة، يمكن لمؤسستك أن:
هل ترغب في معرفة المزيد حول كيفية تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محرك لخلق القيمة وخفض التكاليف في أعمالك؟
إضاءات هي سلسلة فكرية من JLL تسلط الضوء على الطرق المبتكرة التي يمكن من خلالها للمباني والمساحات المحيطة بنا أن تسهم في معالجة أبرز التحديات التي تواجه الأعمال، وتحقيق قيمة أكبر للمؤسسات وتعزيز كفاءتها التشغيلية.