بناء أسس مهنية راسخة في مجال إدارة وتنفيذ المشاريع
المؤلفين
ماي أونغ
انطلاقًا من شغفه بالعمل التعاوني، والتفكير الاستراتيجي، وتحويل الأفكار المعقدة إلى مشاريع واقعية، اختار عبدالله العنقري أن يشق مسيرته المهنية في مجال إدارة وتنفيذ المشاريع. وبعد تخرجه حديثًا من جامعة سوفولك في مدينة بوسطن الأمريكية، حاصلًا على درجة البكالوريوس في العلاقات الدولية، انضم إلى فريق تجهيز المساحات الداخلية (Fit-Out) ضمن إدارة المشاريع والتطوير في JLL بالمملكة العربية السعودية، حيث اكتسب خلال فترة وجيزة خبرة عملية من خلال المساهمة في تنفيذ مشاريع كبرى والعمل جنبًا إلى جنب مع فرق عمل متعددة التخصصات.
ورغم أن خلفيته الأكاديمية لم تكن في مجالي العقارات أو الإنشاءات، أدرك عبدالله منذ وقت مبكر وجود أوجه تشابه كبيرة بين العمل الدبلوماسي وإدارة المشاريع، فكلاهما يتطلب التعامل مع مختلف أصحاب المصلحة، وتحقيق التوازن بين الأولويات المتعددة، والعمل نحو تحقيق أهداف مشتركة.
وقال عبدالله: “ما دفعني إلى خوض هذه التجربة هو فرصة توظيف مهاراتي في بيئة عمل تركز على تحقيق النتائج. وأدركت أن إدارة المشاريع تتطلب القدرة ذاتها على تنسيق جهود الأطراف المختلفة، وإدارة المصالح المتباينة، والعمل لتحقيق أهداف مشتركة.”
وخلال الأشهر الماضية، شارك عبدالله في تنفيذ مشروع متكامل لتجهيز مقر مكتبي في مركز الملك عبدالله المالي(KAFD)، يمتد على 13 طابقًا وبمساحة تتجاوز 12,500 متر مربع، وهو ما أتاح له فرصة اكتساب خبرات عملية في تخطيط المشاريع، وتنسيق أعمال أصحاب المصلحة، والتعرف على طبيعة العمل المتسارعة التي تميز تنفيذ المشاريع الكبرى.
وأشار عبدالله إلى أن من أبرز الدروس التي اكتسبها خلال هذه التجربة أهمية التواصل الفعّال والعمل بروح الفريق في جميع مراحل المشروع.
وأضاف: “ما لفت انتباهي هو الدور المحوري للتنسيق الاستباقي والتواصل المستمر في ضمان سير المشروع وفق الخطة الموضوعة. كما أن مشاهدة مختلف الفرق وهي تعمل بتناغم مع إدارة الجداول الزمنية وتوقعات جميع الأطراف عززت قناعتي بأن التعاون يمثل عنصرًا أساسيًا في إنجاح المشاريع.”
ومع مواصلته تطوير مسيرته المهنية، يرى عبدالله أن برنامج تطوير الخريجين في JLL يشكل قاعدة متينة لبناء الخبرات الفنية، وتعزيز المعرفة بالقطاع، وتنمية المهارات القيادية اللازمة للإسهام في تنفيذ الجيل القادم من المشاريع التي تدعم مسيرة التنمية في المملكة العربية السعودية.